السيد جعفر مرتضى العاملي
28
زواج المتعة
6 - قولهم : إن عمران بن الحصين قد اعترض على متعة الحج ولم يعترض على متعة النساء ، ما هو إلا مجرد دعوى وافتراض ، وتفسير لكلامه من عند أنفسهم . . وإلا ، فإنه هو نفسه قد صرح في الرواية المتقدمة رقم 56 بأنه إنما يعترض على عمر في تحريمه للمتعتين معاً . . فتكون هذه الرواية صريحة في بيان المراد ، ويجب أن تحمل عليها سائر الروايات التي أغفلت التصريح ، وأفسحت المجال لتكهن الرواة . 7 - إذا كان النهي نهي تحريم في متعة النساء ، فلماذا لا يكون كذلك في متعة الحج ؟ ! ، وإذا كان في متعة الحج نهي ترجيح ، فلماذا لا يكون كذلك في متعة النساء ؟ ! ، مع أنه قد عبر عنهما معاً بكلمة واحدة . . ومن الواضح : أن استعمال المشترك في أكثر من معنى غير ممكن ، فلا يصح أن يستعمل النهي ويريد به معنى يستبطن المنع عن الترك ، ومعنى آخر يستبطن الرخصة بالترك . . إلا أن يقال : إنه قد استعمل اللفظ في التحريم الحقيقي المستبطن للمنع عن الترك في كلا المتعتين لكن في إحداهما ، من حيث هو ناقل للمنع النبوي ، وفي الآخر من حيث هو سلطان يريد أن يلزم الناس بذلك لمصلحة يراها . . ولأجل ذلك قرر العقوبة